التراث مفهوم عميق، ومجد تليد، وامة وارثة، وامة موروثة والحنين، إليه مستمر.. فالاجيال تتوارثه وتوارثها فيه بقاؤه فهو يمكن من سمو الهدف، ونبل المقصد، في الروح والمعنى، فكل ما كان التراث عريقا كان له مجد تليد، واستمرارية العطاء
تفتخر دول العالم المتحضر بأقدم أثر تاريخي تمتلكه حيث تشكل الآثار و المباني التاريخية عمق وعراقة تاريخ الدول
دعونا نتأمل آثارنا في الكويت ؟!؟! أين هي آثار الكويت ؟ و أين هي المباني التاريخية ؟؟؟ لماذا تم تدميرها في الكويت ؟؟ هل لم يكن هناك موروثات نرثها عن أجدادنا و آبائنا ؟؟؟ لو نظرنا نظرة سريعه على ما تمتلكه الكويت من آثار لوجدنا الآتي : ــ
أولاَ : سور الكويت ؟!؟ أين هو ولما تم هدمه سنه الـ 1957 ؟؟؟ لماذا لم يبقى منه جزء كأثر تاريخي ؟؟ و ماهي حال بوابات هذا السور الذي بنى على 3 مراحل و حمى الكويت من هجمات العديد من الأعداء .
ثانياَ : هدم منزل الشيخ مبارك الصباح مؤسس الدولة الحديثة ؟؟ لماذا تم ذلك ،؟؟ و بناء مسجد الدولة الكبير محله ؟ مساحة منزل الشيخ مبارك هي المساحه الوحيدة المتاحة في الكويت لبناء مسجد الدولة ؟؟؟
ثالثاً : لماذا تهتم حكومة الكويت ممثلةً بوزارة الإعلام بالحفاظ على الآثار الأجنبية بدولة الكويت مثل بيت ديكسون ، المستشفى الأمريكي ، و بيت الممرضات ،،، ؟؟؟؟؟؟؟؟!!! ماذا عن آثارنا المحليه أليس هناك أي أثر ؟؟؟؟؟
رابعاً : القصر الأحمر الذي يعتبر رمز الشجاعه و النصر للكويت في معركة الجهراء عام 1920، لماذا هو في هذا الحال !؟!؟
خامساً : جزيرتنا الجميلة فيلكا التي تضم العديد من الآثار اليونانية التي تعود إلى زمن ما قبل الميلاد ، حيث كانت حملة الأسكندر المقدوني ووصوله إلى الخليج ، وتقوم العديد من بعثات التنقيب الأوروبية ذات الإهتمام ببحث ودراسة هذه الآثار ،بينما تقف حكومة الكويت مكتوفة الأيدي أما ممتلكاتها التاريخية !!!!! ،
أتمنى ان تهتم الحكومة بمثل هذه الأمور حتى لا نصل في نهاية المطاف إلى أن نكون دولة بلا هوية ولا آثار ، ليتنا نقتدي بالدول التي تهتم بآثارها وتفتخر بها وان تكون هذه الآثار مزاراً لجميع من يزور الكويت ،، كما اتمنى أن تقوم دولة الكويت بتسجيل الآثار في اليونسيكو حتى يتم الحفاظ عليها